
هذا الليل أمسى سجناً لا تستطيع الهروب منه ، و الصباح بات حريةً تشتهيها . تختبئ في الظلام و تظن نفسك حراً . تجلس وحيداً و الأفكار تضربك كزلزالٍ يهدم كل أحلامك ، و عواصف الجنون المتوحشة تتربص بك .. كيف السبيل إلى المجد ، و أين يختبئ القدر .. يرهقك عقلك بحل كل ألغاز الحياة .. إنه الأرق .. وحده يبعدك عن لذة النوم .. و يستبدل أحلامك بصورٍ متداخلة تجعل روحك مثل سفينة في عرض البحر .. تهيم في العتمة و أنت تبحث عن ميناءٍ ترسو فيه .. الأرق ذلك البرج الذي تطل منه لتنظر إلى الحياة من خلف جدار زجاجي دون أن يراك أحد .. تشاهد .. تتفكر .. تتأمل .. النجوم الشاردة غارقة في حماقتها .. و القمر يجبرك على الحزن كلما نظرت إليه .. و النسمات العليلة تتسلل إليك .. تتغلغل فيك .. تعصف بك .. تحرك في داخلك كل شيءٍ تتمنى أن يبقى ثابتاً .. مؤامرة حاكها الليل ليسجنك فيه .. فأين المفر منك أيها الأرق ؟!














عطر الزوّار